محمد أمين الإمامي الخوئي

993

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

الخراساني السبزواري ايضاً في قسم من الفلسفة والعرفان في سبزوار في مسافرته إلى مشهدالرضا عليه السلام . ولكن العجب كلّ العجب انّ هذا الرجل العلمي الجليل مات عن سن ثمانين تقريباً وما كان له شغل وعمل في طول تلك المدة المديدة إلاّ الاشتغال بالعلم والأدب ، فمات ولم يترك أثراً علميّاً ولم يؤلف كتاباً يحكي للخلف عمّا كان عليه من البضاعة العلمية وينتفع به من تأخره . وتوفّي المترجم في قرية نياوران من قرى شيميران في . . . « 1 » ودفن في جوار تربة سيّدنا الجليل المحدث النبيل السيّد عبد العظيم الحسني سلام اللَّه في بقعة جلالة الملك المقتول السلطان ناصر الدين ، ضجيعاً مع العلّامة الأعظم المولى على الكني الرازي الطهراني . ولم أقف على تأليف للمترجم وسمعتُ انّ له قسماً معظماً من التحريرات والكراريس والمقالات في فنون شتّى من الفقه والتفسير وأصول الفقه والفلسفة ولكن لم يدون شئ منها ، فلم يخرج شئ منها إلى البياض واللَّه اعلم . وحكى لي بعض الثقات الأعلام من المعاصرين انّ المترجم روى له أنّه لما كان في زمن تحصيله في سامراء اتفق أنّه وقع في ضيق من أمر معاشه فاستقرض فيها من امرأة من أهلها كان في جوارها ، حتّى مرّ وقته ولم يتمكن من أدائه فاهتمت الدانيّة في طلبها يوما من أيامها بغلظة وشدة بحيثُ وقع في همّ منه شديداً وكانت المرأة تتعصب على الشيعة . قال المترجم قمتُ تلك الليلة لأداء نافلة الليل على العادة ولكن في همّ وحزن مولمه ، حتّى أخذني النوم بعد الوتيرة ، فرأيتُ فيما يراه النائم انّ الباب يدقّ ، فقمتُ على الباب ولمّا فتحتُه فاذاً به رجل شابّ أبيض اللحية فقال لي أنا سلمان الفارسي ، خذ هذا الكيل يشتمل على سبعمائة قرآن ، أرسله إليك رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، فانتهبتُ من نومي حتّى طلع الفجر ، فقمتُ بالوضوء للفريضة حتّى صليتها واشتغلتُ بالتعقيب ولم تطلع الشمسي بعدُ . فاذاً قد يدقّ الباب فقمتُ إلى الباب مسرعاً واذاً برسول حضرة الأستاذ العلّامة ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري قدس سره هو بالباب وهو يقول لي خذ هذا سبعمئة قِران أرسله

--> ( 1 ) في الأصل بياض .